قوات التحالف تناشد المنظمات الإغاثية عدم مغادرة صنعاء

يمنعون النساء من الحلال.. لكي لا يقع “الذكور” في الحرام

الزيارات: 6894
تعليقان 2
صالح جريبيع الزهراني
http://www.rasdnews.net/?p=178715

مما كتبته سابقًا عن قيادة المرأة للسيارة، وأرى مناسبة إعادة نشره، بعد صدور الأمر السامي الكريم، شاكرًا الله تعالى على هذه الخطوة المباركة.

هذا الصداع المزمن المزعج للأوساط السياسية والاقتصادية والثقافية، المقلق للوعي وللجهل على حدٍ سواء، ألا يمكن أن نعالجه بقرار وقوانين وأنظمة مشددة مصاحبة لذلك القرار، وتطبيق صارم لها؟

لماذا نترك لكل حاقد ومريد أن يحرج الدولة ومسؤوليها في كل محفل، ونلجأ في كل مرة إلى الإجابات “الترقيعية”، مثل: أنه لا يوجد قانون يمنع المرأة من قيادة السيارة ولكن المجتمع غير جاهز.

هل يعقل أن نحشر المجتمع السعودي الذي أثبت أنه مجتمع متفتح طامح إلى الرقي والحضارة في زاوية واحدة مع مجتمع دموي متشدد مغلق مثل طالبان وداعش؟ وبماذا ندافع حين يتهمنا الآخرون بالتشدد؟ حيث إن الواقع يقول: لم يعد يمنع المرأة في العالم كله من قيادة السيارة في هذا الزمان إلا هذه المجتمعات الثلاث، داعش وطالبان لأنهم متشددون، والمجتمع السعودي.

ولو أتينا لأوساط العلماء والدعاة المعتدلين لأخبرونا فورًا أن الإسلام لا يحرم قيادة المرأة للسيارة، ويجمع المثقفون على أن هذا حق من حقوق المرأة، والاقتصاديون يرون أن لهذا فوائد كبيرة ومتعددة لعل من أهمها الاستغناء عن 2 مليون سائق يحصلون على المليارات سنويًا من دخل الأسر السعودية، أما السياسيون فهم يلقون باللوم على المجتمع، ولا أعلم حقيقة ما المجتمع الذي يقصدونه!

هل يقصدون مجتمع “تغطّي يا مره”، أم مجتمع “الحرمة وأنت بكرامة”، أم مجتمع “أمسكوا عنزكم ما يجيها تيسنا”؟!

هل يقصدون هؤلاء الذين لا يحترمون أمهاتهم ولا أخواتهم ولا بناتهم، وينظرون إليهن نظرة ازدراء واحتقار ويشبهونهن بالعنز ويخجلون من ذكر أسمائهن ويعتبرون “الفحولة والذكورة” هي الجديرة بالإنسانية والحياة حتى وإن كانت بدون عقل، هؤلاء الذين يأنفون عن النساء ثم يرهنون شرفهم، كل شرفهم، وبكل ضعة وهوان بين فخذي امرأة. هل هؤلاء هم مجتمعنا ؟! أم نحن جميعًا هؤلاء ؟!

إنني أستغرب حين يجمع رجال الدين والسياسة والثقافة والاقتصاد على أمر مسموح، ثم يتم منعه مجاملة لمجموعة من العادات البالية السقيمة في حكمها واستدلالها، وأستغرب أكثر حين تتم مصالحة التخلف من جهة والتوق إلى الحضارة والعالم الأول من جهة أخرى، علمًا بأن صاحب القرار لو استمع في الماضي لصوت التخلف لما تقدمنا خطوة واحدة.

التخلف الذي أنكر وحرَّم كل جديد منذ إنشاء هذه الدولة، ابتداءً بالبرقية والتلفون والتلفزيون والسيارة والدراجة، مرورًا بتحريم العلوم والرياضيات والجغرافيا والمنطق والفلسفة، وتحريم الحلاقة والبلديات وهدايا المريض وتعليم المرأة ثم هويتها الوطنية ثم عملها خارج المنزل، وانتهاءً بممانعة قيادتها للسيارة.

التخلف الذي أدت مجاملته إلى تحريم ما أحل الله “قيادتها لسيارتها” وتحليل ما حرم “خلوة السائق الأجنبي بها”.

ولعل المترددين من عقلاء هذا المجتمع يسوقون مبررات للمنع تبدو مقبولة في البداية، ومنها خوفهم على بناتهم من انفلات الشباب، وغير ذلك، والجدال هنا طويل، ولكن يكفي لتخطي كل هذه المخاوف قانون واحد يقذف بالمتحرش بالنساء ثلاثين سنة خلف القضبان، كما أن عليك أيها الأب العاقل أن تهتم بتهذيب سلوك ابنك مثلما هذبت سلوك ابنتك، فالتربية ليست للبنات فقط، ومثلما أنت مسؤول عن ابنتك وقلق عليها فإنه ينبغي أن تقلق أكثر على ابنك حين تسن قوانين صارمة تحفظ للمرأة كيانها وكرامتها وحقوقها وتلجم ابنك وتقضي على مستقبله إن خالفها.

أما أصحاب فتاوى “البنشر والمبايض”، أصحاب مقولات “ماذا لو بنشرت، والقيادة تتلف مبايضها” فأقول لهم: إذا سلم هذا المجتمع من غباءكم وتشددكم فسيكون بخير بإذن الله، وسيعم الاحترام للمرأة طوعًا أو كرهًا بقانون صارم يكبح جماح كل الكلاب.

ولمن يقول: “هل ترضاه لأختك، هل ترضاه لأمك، هل ترضاه لزوجتك؟! وهذا سؤال متوقع بكثرة بعد نشر المقال، فسأجيبه من الآن، نعم أقبل عندما يصبح مثلك إنسانًا ورجلًا، وليس حيوانًا وكلبًا عقورًا يلهث خلف السواد، وسأقبل حين أرى قانونًا يردعك وأمثالك من الجهلاء المتخلفين عن هتك أعراض الناس.

أما أن تحرم المرأة من الحلال، لكي لا يقع أشباهك في الحرام فهذه معضلة كبيرة ومحرجة وغير لائقة بهذا الزمان، وأتمنى من الدولة حلها.

التعليقات (٢) اضف تعليق

  1. ٢
    زائر

    إيييييييه الله يعين

    ما سبب تخلف المجتمع الا انت وأمثالك للأسف وقد تحقق لكم ماتريدون

    انتظر العواقب والنتائج

    • ١
      زائر

      المتخلف انت وامثالك زمن المراه الله يكرمك ولى وراح وسندفن تخلفكم وجهلكم ونرتفع لعنان السماء ونكون اسوياء مثل جميع المسلمين في العالم افهم من حولك هذا الامر وعلى راي المثل المصر بنقعد على الحيطه ونسمع الزيطه وتسابقكم لنيل رخص القياده لنسائكم كما فعلتم بالتعليم والدش والنت الخ الخ وسوابقكم تفهمنا من انتم

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>