أمر ملكي: إنشاء مجمع خادم الحرمين للحديث النبوي

وداعًا يا وجه السعد

الزيارات: 2935
التعليقات: 0
http://www.rasdnews.net/?p=179554
عبدالله المري
صحيفة رصد نيوز

إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع وإنَّا لرحيلك يا خالد لمحزونون، هذا حال لسان الرياضيين والمنتميين والعاشقين، وبالأخص الملوك الأوفياء المتيميين.

فكم هو فراقك صعبًا علينا أيها الرجل المعطاء، لقد أفنيت جلَّ وقتك في خدمة الكيان الملكي خاصة، والرياضة السعودية عامةً، لقد بذلت الغالي والنفيس من أجل عشقك الأبدي “الأهلي”، وغطيت بجمالك عن كل الحضور، وأسكتت الألسن حتى أصبح الوسط الرياضي “كالمعاق” لا يقوى على الحركة، عقب قرارك المفاجئ الذي أحدث ضجة كبيرة، وشق علينا كثيرًا فلا حول لنا ولا قوة.

صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، هذا الرجل قدَّم للنادي ما عجز عنه الكثير، لقد ضحى بماله وجهده وصحته من أجل رفعة اسم النادي خفاقًا متلألأً في سماء المعمورة.

لم يكترث للنقد الذي طاله، بل سخَّرت بعض الأقلام “المندسة” حبرها للنيل من سمؤه الكريم، ولكنه لم يبالي، حتى طالوا شخصه المصان الذي لم يغيره الزمن، أو أن يلوثه جاهل، بل زادهُ جمالًا وخلقًا وأدبًا وتواضعًا، وتعامل مع “نعيقهم” كالذي لا يسمع ولا يرى، واستمر يسابق الخطوات، وقدَّم التضحيات تلو الأخرى، وتعلَّمنا منه الكثير والكثير من الكفاح والنضال، حتى أصبح حديثه وتعامله مع الآخرين مثالًا يحتذى به، فكان مدرسة بما تعنيه الكلمة من معنى.

خسرت الرياضة السعودية رجلًا وقامة بحجم “أبو فيصل”، فقد كان خير مثال للأخلاق والقيم الإنسانية، كان سباقًا لكل عمل يصب في مصلحة الرياضة السعودية ككل، لم يتوانَ في يوم من الأيام في دعم ومد يد العون والمساعدة، في خدمة الرياضة والرياضيين، سواءً للنادي الأهلي أو للرياضة السعودية بكافة ميولها وألوانها.

ونحن في النادي الملكي، لقد تألمنا كثيرًا وبكينا دمًا، لابتعاد سمؤه عن الوسط الرياضي، فكان الخبر كالصاعقة المدوية والمزلزلة، ولكن لا زلنا نأمل في سموه ألا يبتعد كليًا لما له من خبرات وبعد نظر اكتسبها من خلال تمثيله للشعار الملكي -كلاعب- قبل ترأسه في فترات سابقة على الهرم الملكي، لذا فإن الدور على الخليفة أبنه البار صاحب السمو الملكي الأمير “فيصل بن خالد بن عبدالله” لقربه من والده واكتسابه خبرة كبيرة تؤهله ليكون “خير خلف لخير سلف” في القريب العاجل بإذن الله تعالى.

فبالرغم من مكانته الإجتماعية وما يملكه من سلطةٍ وجاه، وكونه قادرًا على أن يقلب الموازين رأسًا على عقب في ليلة وضحاها، إلّا أنه لا يريد أن يلوث يداه الطاهرتين باللعب من تحت الطاولة، رغم إبعاد الفريق وليس ابتعاده كما يروج له البعض، فقد أُبعد لأكثر من ثلاثة عقود من الزمن بعيدًا عن “بطولة الدوري”، ولكنه أبى أن تأتي هذه البطولة “بدم كذب”، حتى تحققت بسواعد الرجال وفي مقدمتهم “خالد بن عبدالله”، هذا الرجل النزيه قلما نجد مثله في زماننا هذا، فمهما تحدثنا عنه فلن نوفيه ونعطيه حقه، لما له من إسهامات وتضحيات جسيمة لا تعد ولا تحصى.

ومضة..

شكرًا خالد بن عبدالله، شكرًا من القلب لما أوليته من حب وعشق عشناه مع سمؤك تحت راية وشعار “الملكي”، وشكرًا لما قدمته طيلة مسيرتك الرياضية التي قضيتها وقضيناها معًا، لن ننساك ما حيينا، فأنت كالذهب لا يصدى، ويبقى بريقه لامعًا، وستبقى في قلوبنا “خالدًا”.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>