أمر ملكي: إنشاء مجمع خادم الحرمين للحديث النبوي

نظام براقش!

الزيارات: 2391
التعليقات: 0
http://www.rasdnews.net/?p=174052
صالح جريبيع الزهراني
صحيفة رصد نيوز

لأن معظم النار من مستصغر الشرر، ولأن البعوضة تدمي مقلة الأسد، ولأن المجنون قد يؤذي نفسه وغيره، فقد قررت المملكة العربية السعودية وأخوتها في الإمارات والبحرين ومصر، نبش الرماد وإطفاء جذوة النيران تحته، وردم المستنقع الذي تتكاثر فيه هذه الحشرات المؤذية، وشد وثاق المجانين إلى الحائط.

نظام براقش منذ مجيئه عام 1995 كان شرط الاعتراف به والصمت عنه هو تدمير العالم العربي، أبدى رغبته واستعداده وحماسه طمعًا في تحقيق وهم أحمق وغير منطقي بحكم الخليج، وأخذ على عاتقه أن يكون عميلًا مطيعًا رخيصًا للفوضى الخلاقة والشرق الأوسط الجديد، وإسرائيل الكبرى، عبر دعاوى الديموقراطية، ومناصرة الشعوب المظلومة، ودعم حركات التمرد والثورات والانفصال بالمال والإعلام والمعلومات المخابراتية، وبالسلاح والرجال في بعض البلدان مثل ليبيا وسوريا، وعبر إدخال إسرائيل إلى بيوتنا كأمر واقع واجب التسليم، وركبه وهو في الطريق لتحقيق هذا المشروع مشروعان آخران، هما ولاية الفقيه ومشروع الخلافة الأخوانية.

نظام براقش، يذكرني بنظام الديكتاتور الهالك القذافي لذي كان يعتقل شعبه كرهينة لأحلامه ويسومه سوء العذاب ويبدد ثرواته ليدعم أية معارضة وأية حركة للتمرد عبر هذا العالم باسم مناصرة الشعوب لتحكم نفسها بنفسها، عبر ما أسماه باللجان الشعبية الثورية، وقد وصلت أمواله نيكاراغوا، واليابان، وإيرلندا، والمغرب، والسعودية، وإسبانيا، وغيرها من البلدان في الشرق والغرب، لكن ملك ملوك إفريقيا القذافي كان مهووسًا مجنونًا أكثر من كونه عميلًا كما هو الحال بالنسبة لنظام براقش الذي يطرد شعبه ويشرده ويسجنه ويبدد ثرواته باسم الدعوة إلى الحريات والديموقراطية، ويزيد عن القذافي بالعمالة لمخابرات الشرق والغرب، ويزيد عليه أيضًا بأنه لا يختار الحصان الخاسر وحسب، بل اختار “الحمير” لتحقق له النصر في الميدان، وأولهم “حمير الأخوان” الذين ما حكموا في مكان إلا كان الفشل لهم قرينًا، وحمير داعش والنصرة والقاعدة وطالبان الذين جعلوا ديارهم خرائب وعششوا فيها كالغربان، وحمير التنطع والتشدد في كل مكان الذين شوهوا الإسلام وجعلوه كالتهمة لأي مسلم، وأخيرًا “حمير الإعلام” الذين نهقوا كثيرًا من الدوحة باسم الرأي والرأي الآخر فلم ينصت لهم أحد، وحاولوا باسم الكذب والكذب الآخر فلم يصدقهم أحد، فانقلبوا كلابًا ينبحون باسم الشتم والشتم الآخر، وقريبًا جدًا سيتحولون إلى أطفال يحاولون إقناع الناس بالبكاء والبكاء الآخر.

نظام براقش، عندما تم فضحه أمام شعبه والشعوب العربية والإسلامية حاول جاهدًا أن يتبرأ مما نسب إليه، فادعى الاختراق وأن البيان المنسوب تم وضعه من قبل المخترقين، ولكنه لم ينكر أية عبارة وردت فيه حتى اليوم لأن هذا واقعه الذي لا يستطيع إنكاره، وكل يوم يمر هو بمثابة فضيحة جديدة وخسارة جديدة.

نظام براقش حاول عبر إعلامه تضليل الرأي العام العربي والعالمي، وحاول عبر أمواله شراء مواقف الدول والمنظمات، وحاول عبر علاقاته ومصالحه جلب الوسطاء إلى المنطقة، ولكن جميع تلك الجهود باءت بالفشل، وقال له الأعداء والأصدقاء والعملاء بصوت واحد: “إن الحل يكمن في الرياض”.

الحل يكمن في الرياض، أو في المنامة، في أبو ظبي، في القاهرة، لا فرق، لأن موقف هذه الدول واحد من جار السوء، وقد حاول إعلام براقش جاهدًا إظهار المظلومية وكسب مواقف الناس فلم يتعاطف معه أحد، وحاول تفتيت مواقف الدول المقاطعة عبر عزل مواقف بعضها عن بعض، وتحميل الأخرى المسؤولية، والتحريش والتحريض على بعضها فلم يفلح، وحاول التهويش بإحضار العثمانيين إلى قصر الوجبة فلم يستجب له الخليفة كما أراد وأعطاه بعض نفر يحرسون القصر والخزائن فقط، وحاول تدويل الحج كما فعل أسياده في طهران، فقدم لهم خادم الحرمين الشريفين درسًا مجانيًا قاسيًا في السياسة، وها هو اليوم ينبطح لطهران ويحاول إحضار الفرس إلى جزيرة العرب، ناسيًا أن الروم يقبعون في قاعدة العديد بجانب قصره، ومتناسيًا أن العرب لن يسمحوا بوجود أنوشروان على حدودهم، وإن كل هذه المحاولات البائسة ما هي إلا إيذان بخراب الدوحة، وزوال نظام براقش التي جنت على أهلها بنباحها.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>