اجتماع طارئ لمنظمة التعاون الإسلامي لمناقشة «صاروخ الرياض»

من جاور السعدان يسعد

الزيارات: 406
التعليقات: 0
يوسف الغامدي
http://www.rasdnews.net/?p=190567

من جاور السعيد يسعد، مقولة اشتهرت كثيرًا في مجتمعنا وأصبحت شبه حقيقة إلى درجة أن كثير من شباب اليوم يخطط لمستقبله بناءً على مدى إمكانية مجاورته لذلك السعيد الواصل. شباب اليوم على قناعة تامة أن نسبة 95% في الهندسة الكهربائية لا تجاري دبلوم صنايع في عملية السباق على وظيفة محترمة إذا ما كان صاحب الدبلوم مجاورًا للسعيد دونًا عن صاحب البكالريوس. وأنا أكرر هنا “السباق على الوظيفة”، وهذا أمر يكون قبل اكتشاف الكفاءات التي قد يكون مخزونها عند البعض أكبر بصرف النظر عن الشهادات.

ابن عم لي حاصل على بكالريوس في الهندسة لم يستطع الحصول على وظيفة مناسبة لشهادته بالرغم من أن معدله يعتبر عاليًا مقارنة ببعض زملائه الذين حصلوا على وظائف بسرعة البرق، والسبب أنهم جاوروا السعيدين بينما هو جاور التعيسين أمثالي. والسعيدين أو السعادين -لا فرق يذكر- هم مجموعة من الأشخاص أصحاب “أيادٍ” طوال تمكنهم من التسلق على أكتاف الغير ليصلوا للقمم فتتم رؤيتهم دونًا عن غيرهم. والسعدان لا يستعمل المسواك بتاتًا ولا حتى في مصلى الشركة ورغم هذا تجد أسنانه تلمع كأنها صف لؤلؤ، والسبب في عدم استخدام المسواك أنه يشير بشكل آو بآخر إلى مسألة التدين، والتدين لا يتماشى مع مبدأ التسلق، مع أن الغاية واحده وهي بياض الأسنان!

ما يحيرني هو نظرة أصحاب القرار في الشركات لهؤلاء السعادين؟ ففي وقت الأزمات لا يتم التعويل عليهم ويتم استجلاب من لديهم الكفاءات للخروج من الأزمة، وبعد انتهاء الأزمة يبعد أصحاب الكفاءات وتعود السعادين لأماكنها لممارسة مهامها اليومية المعتادة. وهل هناك أجمل من سعدان يطربك بحركاته ويسمعك ما تريد سماعه دون كلل أو ملل منه؟

نقطة من أول السطر؛

طُلب مني عمل ما من قبل مديري المباشر، وبالمناسبة مديري المباشر من أصحاب الكفاءات، فبدأت بالعمل والتنسيق والترتيب حتى أنجز هذا العمل وكنت في أمس الحاجة للحصول على دورة تتعلق بهذا العمل المطلوب مني، وتفاجأت بأن الدورة انعقدت وحضرها ثلة من أصحاب السعادة السعادين، وقليل من أصحاب الكفاءات ولم يتم إدراج اسمي بها بالرغم من معرفة أصحاب القرار أنني مكلف بعمل يتعلق بموضوع الدورة؟ حين استفسرت من مديري أخبرني أنه لا يعلم بهذه الدورة، وهو صادق، وكيف يعلم وهو يحمل مسواكًا في جيبه؟

آخر الكلام؛

رؤية 2030 من شأنها العمل على تصفية جميع السعادين، وحتى ذلك الحين أقول لابن عمي: إن أردت الوظيفة اليوم فدع المسواك جانبًا لعل الله يرزقك بسعدان واصل، أو انتظر فالفرج قريب مع رؤية 2030 التي لا ترى إلا الكفاءات والكفاءات فقط.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>