قوات التحالف تناشد المنظمات الإغاثية عدم مغادرة صنعاء

جامعة الوسواس

الزيارات: 2763
1 تعليق
صالح جريبيع الزهراني
http://www.rasdnews.net/?p=179859

ابتداءً من سؤالها التقليدي المشهور ذلك الزمان للطلاب في المقابلات الشخصية:(أنت أخواني..أم تبليغي؟!)ليتم تصنيفهم مبكراً وتوجيههم للتخصصات وقبولهم أو رفضهم حسب الإجابة..والذي أتمنى أنها تابت عنه الآن هي وأخواتها الموسوسات الأخريات..مروراً باختزال منهج اللغة الإنجليزية في معاهدها واقتصاره على موضوع أو اثنين لأنها(لغة الكفار)..وإلزام الطلاب بشكل غير مباشر بحف الشوارب وإطلاق اللحى وتقصير الثوب ليحظوا بالقبول والدرجات والتسهيلات..واعتبار أن التدخين أو استماع الموسيقى كبيرة من الكبائر..ورسائل الماجستير والدكتوراة في(الفساء)أجلكم الله..وانتهاء برفض البعض من أساتذتها لأي تغيير..فإن جامعة الوسواس وفروعها والبعض من شبيهاتها من الجامعات(المتطهرة)الخارجة من تحت ردائها أساساً ما زالت تمارس مظاهر الوسوسة بشكل أشد وطأة مع الطالبات خصوصاً.

جامعة الوسواس ما زالت تقوم بتفتيش جوالات الطالبات لتتأكد عن أسباب تأخر البنت أو خروجها المبكر..وتطلع على الرسائل والمحادثات وسجل المكالمات وربما الصور..وتقيم لها محكمة تفتيش داخلية لتقرر إن كانت هذه البنت من (الصالحات)فتستمر..أو من(الفاسدات)فتفصل لكي لا تدنس حرم الجامعة(الطاهر)بصورة فنان تحملها في جوالها..أو بأغانٍ وموسيقى..أو برسالة غرام مع فتى قد يكون خطيبها..ولا أستبعد أن تقوم اللجنة بالاتصال بالأرقام واحداً واحداً لتتأكد إن كانت البنت كانت تتحدث مع ذكر أم أنثى.

هذه واحدة..أما الأخرى فحدث ولا حرج..اللبس والشعر والمكياج والاكسسوار وكشف الوجه والنمص والضحك والصوت العالي ونوع العباءة إن كانت عباءة رأس أو كتف..وغير ذلك وغيره الكثير من المخالفات التي تعتبرها الجامعات المتطهرة والموسوسة حداً بين الكفر والإسلام.

ثقافة الوسواس يا سادة جعلت الزحام شبه دائم عند كليات وجامعات ومدارس البنات..وسيعجز أي مرور في العالم أن يبتكر خطة لعلاج الوسوسة..الوسوسة التي جعلت الأب أو الأخ أو الزوج يعكس الشارع(ويطامر)من فوق الأرصفة والسيارات لكي يقف أمام باب الكلية بالضبط ويتأكد من دخول(الحرمة)إلى السجن الذي لن تخرج منه إلا بإذنه..وهي نفس الثقافة التي عطلت أو أجلت أو جعلت نقل(الحريم)بالباصات دون جدوى..لأن الموسوس لا يثق في(الحرمة)ويجب أن يوصلها بسيارته الشخصية بنفسه..فأصبحت شوارع الجامعات والكليات والمدارس مكتظة بالسيارات وبالموسوسين..وهي نفس الثقافة التي قتلت قبل سنين مجموعة من الطالبات في حريق مدرسة بسبب إغلاق الأبواب عليهن حتى لا يدخل الرجال لإنقاذهن ولا يخرجن فيتكشّفن في الشارع.

ثقافة الوسواس عندما هيمنت على المشهد وتغلغلت في مفاصل القرار والإعلام والتعليم طيلة عقود ركزت على المظاهر وأعلت من شأنها ونسيت الأخلاق تماماً..بل سلبت الأخلاق وقضت عليها عبر التشكيك المستمر في سلوك المجتمع وتصنيف أفراده بين صالح متّبع ومتمظهر بمظاهر الصلاح وفاسق غير متبع..وعبر التفريق بين المرء وأخيه والمرء وأبيه بناءً على المظهر ورد أو قبول قضايا خلافية لا حصر لها..وعبر احتكار الأخلاق لفئة معينة وأنه لولا الله ثم هذه الفئة لهلك الناس..فنما النفاق وترعرع..ودب الشقاق بين الأقارب..وأصبح لكل فرد مائة قناع..حسب المكان وحسب من يلتقي من الناس..ففسدت الأخلاق..وعندما أدركوا أنهم فشلوا في(تربية)المجتمع(ودروشته)(وتجهيله)أصيبوا بالإحباط الذي تطور ليصبح مرضاً نفسياً لم يسلم منه إلا القلة..وأصبحوا يقيمون محاكم لتفتيش أخلاق الناس حتى في الشوارع..وعندما رفضهم المجتمع ولفظهم ولفظ تصرفاتهم وتسلطهم ونفاقهم تطورت بهم الحالة ليعتدوا على الناس ويطاردوهم(ويدبغوهم)في الشارع باسم الدعوة إلى الله.

أما أخطر ما فعلته ثقافة الوسوسة فهو التشكيك في أخلاق النساء خصوصاً وشيطنتهن وامتهانهن وسلبهن إنسانيتهن وحقوقهن البشرية واعتبارهن جميعاً متهمات في أخلاقهن ما لم يثبت العكس..والإصرار على أنهن ناقصات الأهلية رغم تكليفهن من الله كالرجال تماماً..والترويج لثقافة الغاب وتصويرهن(كنعاج)لا يملكن لأنفسهن رداً ولا دفعاً ولا ضراً ولا نفعاً..وأصبحت المرأة أقل مرتبة من الطفل..لا يحق لها الرفض أو الاعتراض على ما يقرره الذكر..وإن احتجت وصرخت فالويل لها ثم الويل..وأصبحت الأم تتوسل ابنها ليوافق لها على استخراج أوراق ثبوتية أو جواز سفر أو تنقل أو سكن..بل وحتى الأستاذة في الجامعة التي بلغت من العمر عتياً لا تستطيع السفر دون أن يوافق لها ذكرٌ ما قد لا يحمل حتى شهادة الابتدائية..ولدرجة أن السجينة أو الموقوفة ربما تبقى في السجن أو التوقيف حتى تموت إن لم يستلمها ذكر ما من أسرتها.

مجتمع الوسوسة الذكوري الأعرج ما زال لم يستوعب أن الدولة أيدها الله ماضية إلى تصحيح هذه التشوهات..ماضية في استعادة إنسانيتنا وأخلاقنا وطبيعتنا البشرية..ولقد قالها سمو ولي العهد نصره الله((نحن لن نستمر في العيش في حقبة ما بعد 1979..لقد ولى زمان تلك الحقبة)).

وأريد أخيراً أن أذكر الموسوسين..والموسوسات خصوصاً..سواء في الجامعات أو المدارس أو في كل مكان..بأن المرأة السعودية مقبلة على استرداد مكانتها التي سلبت منها..شئتم أم أبيتم..وستصبح إنساناً كامل الأهلية..ومواطناً كامل الحقوق..كما أراد الله لها ذلك.

كما أدعو جامعات وكليات ومدارس الوسوسة(والتطهر)إلى قبول الأمر الواقع والبدء فوراً في تجهيز مواقف لسيارات الطالبات والمعلمات..وحل لجان ومحاكم التفتيش والتوقيع عند الدخول والخروج لأنها لم تعد مجدية..وستخرج الطالبة والمعلمة رغماً عنكم إلى سيارتها مباشرة دون الإذن من الأب أو سائق الباص أو أي ذكر آخر..كما أحذر من مخالفة النظام الأساسي للحكم الذي يعتبر المتعلقات الشخصية ومنها الهاتف محمية من الانتهاك أو المصادرة..وأخيراً..أوجه رسالة إلى الموسوسة خصوصاً..التي ترى أن من مهامها التي اختصها الله بها فضح البنات ومراقبة سلوكهن..أقول لها..متى استعبدت البنات وقد أنجبتهن أمهاتهن حرائر يا أمة الله؟!.

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    زائر

    ان شاءالله ملك الحزم سيغير هذه الاصلاحيه المسماه جامعه الامام ويجعلها جامعه نفتخر بها املنا كبير ولا يمكن لمعالي مدير الجامعه وحده ان يفعل شيئا الا معه يد الدوله مثل ال الشيخ الذي كان يرأس الهيئه تكالبوا عليه ولم ينفذوا له امر الا بمعاونة الدوله

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>